3 وزراء يتعهدون بتلبية مطالب أسر ذوي التوحد

No Tags | Non classé @ar

صحيفة الشرق، 11 أكتوبر 2016

تعهد ثلاثة وزراء بتلبية مطالب أسر الأشخاص ذوي التوحد، خلال مشاركتهم اليوم في الجلسة الختامية للمنتدى الوطني الثاني للأشخاص ذوي التوحد، الذي نظمه مركز قطر للتكنولوجيا المساعدة “مدى” التابع لوزارة المواصلات والاتصالات تحت عنوان “تحديات ونجاحات” واستمر ثلاثة أيام في فندق هيلتون الدوحة.

وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات إن دولة قطر بجميع أجهزتها تولي ذوي الإعاقة أهمية كبيرة وتعمل على تلبية متطلباتهم وتوفير كامل الخدمات لهم ودمجهم في المجتمع من أجل الاستفادة من قدراتهم.

وأضاف أن خير دليل على اهتمام الدولة بذوي الإعاقة هو حضور ثلاثة وزراء خلال الجلسة الختامية للمنتدى وهم وزير التعليم والتعليم العالي، ووزيرة الصحة العامة، ووزير المواصلات والاتصالات، إضافة إلى ممثل عن وزارة الثقافة والرياضة، بينما حضر وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية افتتاح المنتدى يوم الأحد الماضي، وذلك للاستماع إلى مقترحات ومطالبات أسر الأشخاص ذوي التوحد والوقوف على التحديات التي يواجهونها للعمل على حلها وإزالة جميع العراقيل التي تواجههم.

وبين السليطي أن كافة مؤسسات الدولة ترحب بهذه الفئة الغالية على قلوبنا للعمل فيها وأن وزارة المواصلات والاتصالات لديها عدد من ذوي الإعاقة يعملون ضمن موظفيها منهم من يعمل من المنازل في وظائف تناسب قدراتهم وحالاتهم، مؤكدا أهمية تكاتف جميع الجهات مع هذه الشريحة لتطوير مهاراتهم واهتماماتهم ليكونوا جزءا مهما في خدمة المجتمع ويشعروا بمساهمتهم فيه.

وأشار وزير المواصلات والاتصالات إلى الدور المهم الذي يقوم به مركز “مدى” في النهوض بقدرات وإمكانات ذوي الإعاقة من خلال ما يقدمه من تكنولوجيا مساعدة وأجهزة خاصة، لافتا إلى وجود خطة لتوسيع المركز واستيعاب أعداد أكبر من ذوي الإعاقة البصرية والذهنية والسمعية، إضافة إلى التوسع في نشاطاته.

وزير التعليم

بدوره قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي إن من أولويات إستراتيجية الوزارة تحقيق تعليم متميز يلبي لكل طالب احتياجاته حسب قدراته وميوله، ومن هؤلاء الطلبة ذوو الإعاقة لذلك فقد استحدثت الوزارة إدارة التربية الخاصة المعنية باختيار الكوادر المؤهلة للتعامل مع ذوي الإعاقة للمراكز التخصصية والمدارس وأنشأت مركز رؤى الذي يقدم خدماته لذوي الإعاقة ويقيمهم ويؤهل المعلمين العاملين مع هذه الشريحة من الطلبة.

وبين أن الوزارة بصدد وضع خطط وبرامج لتصنيف طلبة المدارس ممن لديهم صعوبات تعلم وذوي إعاقة، بمختلف درجاتهم لتوزيعهم على مدارس مؤهلة لاستقبالهم، موضحا أن الوزارة تعمل حاليا على تأهيل معلمي الدعم في المدارس واستقطاب الكفاءات وتصحيح الوضع القائم بما يلبي طموحاتنا واحتياجات الطلبة.

ولفت د. الحمادي إلى أن جهود الوزارة تنصب في ثلاثة محاور تتضمن تقييم الطلبة بشكل دوري وحسب المرحلة العمرية والعلاجية للطالب، إضافة إلى وضع سياسات واضحة لهذا التقييم، حيث دعا أولياء الأمور إلى التعاون مع الوزارة في قبول نتائج التقييم والموافقة على نقل أبنائهم إلى المدارس المؤهلة بعيدا عن رغباتهم في وضع أبنائهم في ظروف وأماكن تناسبهم.

وقال وزير التعليم والتعليم العالي إن المحاور الثلاثة تتضمن تأهيل الكوادر من خلال إنشاء درجة بكالوريوس التربية الخاصة في جامعة قطر لإعداد كوادر متخصصة وإمداد وزارة التعليم والتعليم العالي بالمعلمين المؤهلين للتعامل مع ذوي الإعاقة من الطلبة، وتوفير البيئة التعليمة المناسبة عن طريق إنشاء رياض أطفال لذوي الإعاقة ومنها روضة الهداية التي تحوي قسما لذوي التوحد، كما تعمل الوزارة على إنشاء مدرسة تخصصية لحالات التوحد والتي لا يصلح معها الدمج.

وزيرة الصحة

من جهتها أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن الدولة مهتمة بذوي الإعاقة ومنهم الأطفال ذوو التوحد، مشيرة إلى أنها اجتمعت مع عدد من أسر هؤلاء الأطفال المرضى واستمعت لعدد من الملاحظات الهامة ووعدت بإدخالها ضمن خطة الوزارة. وأضافت أن هناك بعض الملاحظات تحتاج إلى وقت لتنفيذها، خاصة المتعلقة بتدريب وتأهيل الكوادر المتعاملة مع هذه الفئة من الأطفال.

وقالت د. الكواري إن القطاع الصحي حريص على مساعدة هؤلاء الأبناء وتحسين أوضاعهم، مضيفة أن الوزارة مستعدة لتعيين أطباء وكوادر تمريضية لخدمة ذوي التوحد.

ممثل وزارة الثقافة والرياضة

بدوره أوضح السيد عبدالرحمن الدوسري ممثل وزارة الثقافة والرياضة في المنتدى، أن من أهم أهداف الوزارة تمكين شرائح المجتمع من ممارسة الرياضة وفي البيئة المناسبة، مشيرا إلى اجتماعه مع عدد من أسر الأطفال ذوي الإعاقة واستماعه لمطالبهم. وأضاف أن عددا كبيرا من المدربين في الأندية الرياضية والمراكز الشبابية ليسوا مؤهلين للتعامل مع ذوي الإعاقة، كما أن الأندية مشغولة ببرامج معينة يجب الانتهاء منها في أوقات محددة، لذلك فالأمر يحتاج إلى المزيد من التنسيق بين الوزارة وأسر الأطفال ذوي الإعاقة.

وأشار الدوسري إلى أن الوزارة ترحب بهذه الشريحة وتفتح لها الأبواب ولكن على أسر هؤلاء الأطفال تحديد أعداد الأطفال الراغبين في ممارسة الرياضة ونوع الرياضة المطلوبة والأوقات والأماكن التي تناسبهم حتى يتم توفير التدريب والترفيه المناسب لهم، مؤكدا حرص الوزارة على استيعاب ذوي التوحد في الأندية الرياضية وتخصيص مدربين لهم.

اختتام المنتدى

وقد اختتم المنتدى الوطني الثاني لأشخاص ذوي التوحد أعماله أمس، حيث تناول أبرز الموضوعات والتعريفات ذات الصلة باضطراب طيف التوحد، وتشخيصه وبعض أسبابه وأعراضه، كما استعرض مجموعةً من الحقائق العلمية والمعتقدات الخاطئة حول التوحد، وبعض الوسائل الأساسية لأولياء الأمور لتحفيز السلوك الإيجابي لأبنائهم من ذوي التوحد، وأساليب تطوير مهارة التوظيف الاجتماعي للغة لدى أطفال التوحد.

ومن بين أبرز الحضور السيدة مها المنصوري المدير التنفيذي لمركز مدى، السيدة فاطمة السليطي رئيس رابطة قطر لأسر التوحد، فضلا عن مجموعة من المتخصصين والأطباء والتربويين الذين يشاركون خبراتهم ومعارفهم من الناحية العلمية والطبية والتربوية.

وزخرت أجندة المنتدى هذا العام بالمعلومات والمعارف التي يبحث عنها الآباء والأمهات وأولياء الأمور والقائمين على رعاية ذوي التوحد من خلال شروحات وورش عمل تفاعلية وجلسات نقاشية مفتوحة مع المتحدثين والأطباء.

وناول اليوم الأول أحدث أبحاث وعلاجات التوحد، وعلاقة الجينات باضطراب التوحد، والخدمات المقدمة لذوي التوحد من أطفال ومراهقين، واضطراب طيف التوحد من وجهة نظرٍ طبية.

وتناول اليوم الثاني بعض الحقائق والمعتقدات الشائعة حول التوحد، وبعض الوسائل الأساسية لأولياء الأمور لتحفيز السلوك الإيجابي لأبنائهم، والمشاكل السلوكية لدى المراهقين والأطفال، وكيفية التدريب على علاج السلوكيات غير المرغوب فيها لدى أطفال التوحد.

وركز اليوم الثالث على موضوعات تهم الأسر بشكلٍ خاص مثل كيفية تعامل الأهل مع العدوانية والحالات العصبية، وأساليب تطوير مهارة التوظيف الاجتماعي للغة لدى الطفل التوحدي، ومهارات الحياة الاستقلالية مع البالغين، وتنمية مهارات التواصل لدى الطفل التوحدي بالبيئة المنزلية.

ويتفق المتخصصون على تعريف التوحد بأنه اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، بأنماطٍ سلوكيةٍ مقيدةٍ ومتكررةٍ؛ فهو اضطراب نمائي عصبي سلوكي يؤثر على المهارات الاجتماعية، والقدرة على التكيف والتأقلم مع البيئة المحيطة.

يذكر أن مركز مدى كان قد نظم النسخة الأولى من هذه الفعالية بعنوان “منتدى شبكة الآباء للتوحد” في أبريل من العام 2014 على مدار يومين تحت شعار “الرعاية الشاملة لذوي التوحد”.

http://www.al-sharq.com/news/details/448347